السيد مرتضى الرضوي

47

مع رجال الفكر

وأتتبع تفاصيلها ، كما لابستها وعشت ظروفها ، ثم أتتبع مجلة " رسالة الإسلام " التي أدت أمانتها ، وأحسنت سفارتها وكانت معرضا لآراء العلماء من كل فريق ، يمدونها بالبحوث وينظرها كل منهم حريصا عليها ، فتزدان بها مكتبة الشيعي كما تزدان بها مكتبة السني ، وينهل من معارفها الغربي كما ينهل من معارفها الشرقي ، ولكن حسبي أن أكتب هذه المقدمة مشيرا بها إلى بعض جوانب هذه القصة . وإنا لنحمد الله سبحانه أن أصبحت فكرة التقريب نقطة تحويل في تاريخ الفكر الإصلاحي الإسلامي قديمه وحديثه وأنها أثرت تأثيرا بعيد المدى . * * * وإنا لنسأل الله النجح لهذه الدعوة حتى يعود للإسلام مجده وللمسلمين عزهم . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . ( 1 ) وفي إحدى رحلاتي إلى القاهرة زرت دار التقريب على عادتي قدم إلى أحد السادة في الدار " قصة التقريب ومعها الفتوى التاريخية في شأن المذاهب الإسلامية ( 2 ) وفي آخرها الفتوى موقعة بتوقيع الأستاذ الأكبر الشيخ محمود شلتوت آثرنا نشر صورتها الزنكوغرافية وإليك نصها :

--> ( 1 ) دعوة التقريب ص 10 طبع مؤسسة دار التحرير للطبع والنشر بالقاهرة 1386 ه‍ 1966 م . ( 2 ) طبعت في القاهرة عام 1379 ه‍ الموافق عام 1959 م .